
غلاه المر | قصيدة محمد سعد القحطاني
عن قصيدة غلاه المر
«غلاه المر» قصيدة وجدانية للشاعر محمد سعد القحطاني تتناول التناقض المؤلم في الحب حين يكون مصدر السعادة هو نفسه مصدر الجرح. يبدأ النص بصورة الإنسان الذي يضحك بين الناس بينما يحمل في داخله همًّا لا يراه أحد، ثم ينتقل إلى الوفاء وكتمان الألم والانكسار الذي يأتي من شخص عزيز؛ فالجرح من الغريب قد يُحتمل، أما جرح الحبيب فله وقع مختلف.
وتبلغ الفكرة ذروتها في قول الشاعر: «أغليه وأدري غلاه المرّ حلوٍ لي»، حيث يجتمع المر والحلو في شعور واحد، في صورة تعبّر عن تعلق القلب بمن يؤلمه، حتى يشبه هذا التعلق مطاردة السراب؛ يراه الإنسان أمامه ويظل يسير نحوه رغم معرفته بصعوبة الوصول.
نص القصيدة
يا من سكنت الفؤاد وصرت لي ظلي
طيفك سكني وعنّك ماني بسالي
أضحك مع الناس وهمومي تبيّن لي
كني سجينٍ يجرّ قيود الاغلالي
أجبر كسور الخواطر والوفا كلي
وأنت الذي ذقت مرّك داخلي حالي
كتمت سرّ الخطا والدمع ينهلّ لي
أرخصتني في غلاك وطاح منزالي
برقٍ كشف خافي الوجدان وأرسل لي
نبضٍ يسابق سحاب الشوق بـإرسالي
لو كان جرحي من الأغراب أسهل لي
بس البلا من حبيبٍ منزله عالي
أغليه وأدري غلاه المرّ حلوٍ لي
مثل السراب الذي يطرد ورى غالي
محمد سعد ✍🏻
محمد سعد القحطاني — شاعر وكاتب، مؤلف سلسلة «سكرات الحياة».
تعليقات